Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن الدرس الخامس

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ١/ ١٢٨

البغوي: ﴿وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ﴾ ، يعني: الصلوات الخمس بمواقيتها، وحدودها: ﴿وَآتُواْ الزَّكَاةَ﴾ ، وأدوا زكاة أموالكم المفروضة ... ﴿وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ ، أي: صلوا مع المصلين محمد ﷺ وأصحابه وذكرها بلفظ الركوع لأن الركوع ركن من أركان الصلاة، قال ابن كثير: وقد استدل كثير من العلماء بهذه الآية على وجوب الجماعة.

قوله ﷿: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (٤٤) وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلا عَلَى الْخَاشِعِينَ (٤٥) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (٤٦) ﴾ .

قال قتادة: كان بنو إسرائيل يأمرون الناس بطاعة الله وبتقواه وبالبر، ويخالفون فعيّرهم الله ﷿، وقال ابن عباس: يقول: أتأمرون الناس بالدخول في دين محمد ﷺ، وغير ذلك مما أمرتم به وتنسون أنفسكم؟ أي: تتركون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب؟ ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ ، وهذا كما قال شعيب ﵇: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلا الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلا بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ ، وفي الحديث: «مثل العالم الذي يعلم الناس الخير ولا يعمل به كمثل السراج يضيء للناس ويحرق نفسه» .

وفي الحديث الآخر: «مررت ليلة أسري بي على قوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار، قال: قلت: من هؤلاء؟ قالوا: خطباء أمتك من أهل الدنيا،