توفيق الرحمن في دروس القرآن
قوله ﷿: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (١٢٨) وَلِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (١٢٩) ﴾ .
عن أنس قال: (قاتل النبي ﷺ يوم أحد، وكسرت رباعيته، وشج، فجعل يمسح عن وجهه الدم ويقول: «كيف يصلح قوم خضبوا نبيهم بالدم وهو يدعوهم إلى ربهم» ! ؟ فنزلت: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ ) . رواه ابن جرير وغيره. قال ابن إسحاق: أي: ليس لك من الحكم شيء في عبادي إلا ما أمرتك به فيهم، أتوب عليهم برحمتي؛ فإن شئت فعلت، أو أعذبهم بذنوبهم فإنهم ظالمون، أي: قد استحقوا ذلك بمعصيتهم إياي. وعن ابن عمر: (أن رسول الله ﷺ كان يدعو على أربعة نفر، فأنزل الله عز
وجل: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ . قال: وهداهم الله للإسلام) . رواه ابن جرير.
وقوله تعالى: ﴿وَلِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ . قال ابن إسحاق: أي: يغفر الذنوب، ويرحم العباد على ما فيهم.
قوله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافاً مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٣٠) وَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (١٣١) وَأَطِيعُواْ اللهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٣٢) ﴾ .