توفيق الرحمن في دروس القرآن
أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (٢٣٥) ﴾ .
قال ابن عباس وغيره التعريض: أن يقول إن أريد التزويج، وإني أحب امرأة من أمرها ومن أمرها، يعرض لها بالقول المعروف، وقال مجاهد: يعرض للمرأة في عدتها فيقول: والله إنك لجميلة، وإن النساء لمن حاجتي، وإنك إلى خير إن شاء الله.
وقوله: ﴿أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ﴾ ، أي: أضمرتم نكاحهن بعد العدة. ﴿عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ﴾ ، أي: في أنفسكم وبألسنتكم ﴿وَلَكِن لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً﴾ . قال ابن عباس: يقول: لا تقل لها: إني عاشق وعاهديني ألا تتزوجي غيري. وقال مجاهد: لا يأخذ ميثاقها في عدتها أن لا تتزوج غيره.
وقوله تعالى: ﴿إِلا أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾ ، أي: التعريض بالخطبة.
وقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ . قال مجاهد: حتى تنقضي العدة.
وقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ ، قال مجاهد: حتى تنقضي العدة.
وقوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ﴾ ، أي: فخافوا الله ولا تضمروا إلا الخير ﴿وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ ، لا يعجل بالعقوبة.
قوله ﷿: ﴿لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنُّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ مَتَاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُحْسِنِينَ (٢٣٦) ﴾ .
قال ابن عباس: المس: الجماع، ولكن الله يكني ما يشاء بما شاء، والفريضة الصداق.