Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن الدرس السابع والعشرون

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ١/ ٣١٠

قوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٣٤) ﴾ .

قال ابن عباس: هذه عدة المتوفي عنها زوجها إلا أن تكون حاملاً، فعدتها أن تضع ما في بطنها. وفي الصحيحين عن أم سلمة: (أن امرأة توفي عنها زوجها واشتكت عينها، فأتت النبي ﷺ تستفتيه في الكحل فقال: «لقد كانت إحداكن تكون في الجاهلية في شر أحلاسها، فتمكث في بيتها حولاً إذا توفي عنها زوجها، فيمر عليها الكلب فترميه بالبعرة، أفلا أربعة أشهر وعشرًا» ؟ . وقال الربيع عن أبي العالية في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً﴾ . قال: قلت: لم صارت هذه العشر مع الأشهر الأربعة؟ قال: لأنه ينفخ فيه الروح في العشر.

وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ . قال مجاهد: هو النكاح الحلال الطيب. وقال ابن عباس: إذا طلقت المرأة أو مات عنها زوجها، فإذا انقضت عدتها فلا جناح عليها أن تتزين وتتصنع وتتعرض للتزويج، فذلك المعروف.

وقوله تعالى: ﴿وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ ، أي: فلا تعضلوهن ممن أردن نكاحه بالمعروف، فإنه لا يخفى عليه شيء من أعمالكم.

قوله ﷿: ﴿وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لا

تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً إِلا