Skip to content

المنهج المقترح لفهم المصطلح الباب الرابع: كتب علوم الحديث ومناهجها في فهم مصطلحه الفصل الثاني: الطور الثاني لكتب علوم الحديث (كتاب ابن الصلاح فما بعده)

المنهج المقترح لفهم المصطلح

حاتم العوني

Printed page ٢٢٢

ويكفي هذا!

فإذا كان الحكم بالرد أو النكارة أو الشذوذ موجوداً في كلام كثيرٍ من أهل الحديث، فكيف يكون صواب الاصطلاح خلاف ما عليه أهل الاصطلاح!!!

وغاية ما يمكن أن يدعى في الدفاع عن ابن الصلاح (مع أنه ليس في حاجةٍ إلى دفاع، لأنه معذور مأجور إن شاء الله تعالى!) ، أن يقال: إن القول الذي نقل ابن الصلاح أنه قول كثير من أهل الحديث، يخالفه قول الأكثرين من أهل الحديث، ولذلك صوبه ابن الصلاح.

فأقول: هذه دعوى! فالبينة البينة؟!

وعلى افتراض صحة هذه الدعوى، فلا يحق ـ مع ذلك ـ لأحدٍ أن يخطىء الكثيرين من أهل الحديث، وأن يصوب قول الأكثرين منهم فقط؛ أولاً: لأن أولئك كثيرون، وليسوا قليلين لتكون أقوالهم وإطلاقاتهم شاذةً غير مغتبرة. وثانياً: لأن المصطلح لا مشاحة فيه، فالواجب علي فهمه على ما هو عليه عند: (الكثرين) و (الأكثرين) ، إن صح ذلك الافتراض!

كيف إذا علمت أن من أولئك (الكثرين) الذين أطلقوا لفظ (النكارة) على (التفرد) : الإمام أحمد، والنسائي (١) ؟!! وهما من هما: إمامةً في السنة، واعتماداً عليهما وعلى أقوالهما في علوم