Skip to content

المنهج المقترح لفهم المصطلح الباب الرابع: كتب علوم الحديث ومناهجها في فهم مصطلحه الفصل الثاني: الطور الثاني لكتب علوم الحديث (كتاب ابن الصلاح فما بعده)

المنهج المقترح لفهم المصطلح

حاتم العوني

Printed page ٢٢١

الضابط، حتى قال: من أقسام الصحيح ما هو صحيح معلول، كما قال بعضهم: من الصحيح ما هو صحيح شاذ)) (١) .

إذن فابن الصلاح كان يعلم أن استخدام المحدثين للفظ (العلة) شامل: للعلة الخفية والظاهرة، والقادحة وغير القادحة؛ فلم قصره ابن الصلاح في (العلة الخفية القادحة) ؟!!!

ثم ما هي فائدة هذا التدخل في تفسير المصطلح؟!!

ثم كم سيشوش هذا المعنى الذي ذكره ابن الصلاح لـ (العلة) ، في فهم تعليلات الأئمة، فيما لو فهم كلامهم على ذلك المعنى الضيق المخالف لسعة معنى المصطلح

عندهم؟!!!

ثم انظر: كم قلد ابن الصلاح ممن جاء بعده في هذا التدخل؟!!

ولئن ذكر ابن الصلاح أن تفسيره لـ (العلة) في اصطلاح المحدثين يخالفه اصطلاحهم!!! فإن من جاء بعده ألقى بأقوال المحدثين المخالفة لذلك التفسير، واقتصر في تعريف (العلة) على تفسير ابن الصلاح لها (٢) !!

وبذلك تزداد الهوة، ويفدح الخطر!!!

أما المثال الثاني: في مبحث (المنكر:

فيقول ابن الصلاح في هذا المبحث: ((وإطلاق الحكم على التفرد بالرد أن النكارة أو الشذوذ موجود في كلام كثيرٍ من أهل الحديث، والصواب فيه التفصيل..)) (٣)