Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ط الحديث [باب الجلسة بين السجدتين وما يقول فيها]

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ط الحديث

الشوكاني

Printed page ٢/ ٣٠٥

٧٥٩ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاجْبُرْنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُد إلَّا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ «وَعَافِنِي مَكَانَ: وَاجْبُرْنِي» ) .

بَابُ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ وَلُزُومِ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالرَّفْعِ عَنْهُمَا

٧٦٠ - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَل الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَرَجَعَ فَصَلَّى كَمَا صَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَرَجَعَ فَصَلَّى كَمَا صَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: ارْجِعْ فَصَلِّي فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ثَلَاثًا: فَقَالَ: وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي، فَقَالَ: إذَا قُمْتَ إلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ

ــ

[نيل الأوطار]

شَكَّ شُعْبَةُ، وَفِي إسْنَادِهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْسٍ وَقِيلَ: هُوَ صِلَةُ بْنُ زُفَرٍ الْعَبْسِيُّ الْكُوفِيُّ، وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَالْحَدِيثُ أَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ، هُوَ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ طَلَبِ الْمَغْفِرَةِ فِي الِاعْتِدَالِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَعَنْ اسْتِحْبَابِ تَطْوِيلِ صَلَاةِ النَّافِلَةِ وَالْقِرَاءَةِ فِيهَا بِالسُّوَرِ الطَّوِيلَةِ وَتَطْوِيلِ أَرْكَانِهَا جَمِيعًا.

وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ ذَهَبَ إلَى كَرَاهَةِ تَطْوِيلِ الِاعْتِدَالِ مِنْ الرُّكُوعِ وَالْجِلْسَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: وَالْجَوَابُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ صَعْبٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ بَقِيَّةُ الْكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ.

٧٥٩ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاجْبُرْنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُد إلَّا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ «وَعَافِنِي مَكَانَ: وَاجْبُرْنِي» ) . الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَجَمَعَ ابْنُ مَاجَهْ بَيْنَ لَفْظِ ارْحَمْنِي وَاجْبُرْنِي، وَزَادَ ارْفَعْنِي وَلَمْ يَقُلْ اهْدِنِي وَلَا عَافِنِي وَجَمَعَ بَيْنَهَا الْحَاكِمُ كُلِّهَا إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ وَعَافِنِي، وَفِي إسْنَادِهِ كَامِلٌ أَبُو الْعَلَاءِ التَّمِيمِيُّ السَّعْدِيُّ الْكُوفِيُّ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُهُ. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الدُّعَاءِ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ فِي الْقَعْدَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. قَالَ الْمُتَوَلِّي: وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُنْفَرِدِ أَنْ يَزِيدَ هُنَا: اللَّهُمَّ هَبْ لِي قَلْبًا تَقِيًّا نَقِيَّا مِنْ الشِّرْكِ بَرِيًّا لَا كَافِرًا وَلَا شَقِيًّا. قَالَ الْأَوْزَاعِيِّ: لِحَدِيثٍ وَرَدَ فِيهِ.