Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ط الحديث [باب ما جاء في بسم الله الرحمن الرحيم]

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ط الحديث

الشوكاني

Printed page ٢/ ٢٣٩

٦٨٨ - (وَرَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ «أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: كَانَ يَقْطَعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ٣] ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] » . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد)

بَابٌ فِي الْبَسْمَلَةِ هَلْ هِيَ مِنْ الْفَاتِحَةِ وَأَوَائِلِ السُّوَرِ أَمْ لَا؟

٦٨٩ - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا

ــ

[نيل الأوطار]

قِرَاءَتِهِ ﷺ وَلَفْظُ " كَانَ " مُشْعِرٌ بِالِاسْتِمْرَارِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ فَيُسْتَفَادُ مِنْهُ عُمُومُ الْأَزْمَانِ وَكَوْنُهُ مِنْ لَفْظِ الرَّاوِي لَا يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ الْغَرَضَ أَنَّهُ عَدْلٌ عَارِفٌ

٦٨٨ - (وَرَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ «أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: كَانَ يَقْطَعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ٣] ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] » . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد) . الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ فِي الْقِرَاءَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ التَّسْمِيَةَ، وَقَالَ: غَرِيبٌ وَلَيْسَ إسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ، وَقَدْ أَعَلَّ الطَّحَاوِيُّ الْخَبَرَ بِالِانْقِطَاعِ فَقَالَ: لَمْ يَسْمَعْهُ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ. وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِرِوَايَةِ اللَّيْثِ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ يَعْلَى بْن مُمَلَّكٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. قَالَ الْحَافِظُ: وَهَذَا الَّذِي أَعَلَّ بِهِ لَيْسَ بِعِلَّةٍ. فَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ بِلَا وَاسِطَةٍ وَصَحَّحَهُ وَرَجَّحَهُ عَلَى الْإِسْنَادِ الَّذِي فِيهِ يَعْلَى بْنِ مُمَلَّكٍ انْتَهَى وَقَدْ عَرَفْت أَنَّ التِّرْمِذِيَّ قَالَ: إنَّهُ غَرِيبٌ وَلَيْسَ بِمُتَّصِلٍ فِي بَابِ الْقِرَاءَةِ. وَرَوَاهُ فِي بَابِ الْقِرَاءَةِ فِي بَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ، وَصَحَّحَهُ هُنَالِكَ بَعْدَ أَنْ رَوَاهُ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُمَلَّكٍ، فَلَعَلَّ التَّصْحِيحَ لِأَجْلِ الِاتِّصَالِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي بَابِ الْقِرَاءَةِ: وَلَيْسَ إسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ. وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِك يَوْمِ الدِّينِ إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْت عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فَقَطَعَهَا آيَةً آيَةً وَعَدَّهَا عَدَّ الْأَعْرَابَ وَعَدَّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ آيَةً وَلَمْ يَعُدَّ عَلَيْهِمْ» قَالَ الْيَعْمُرِيُّ: رُوَاتُهُ مُوَثَّقُونَ وَكَذَا رَوَاهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ وَفِي إسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ هَارُونَ الْبَلْخِيّ. قَالَ الْحَافِظُ: هُوَ ضَعِيفٌ انْتَهَى. وَلَكِنَّهُ قَدْ وُثِّقَ فَقَوْلُ الْيَعْمُرِيِّ رُوَاتُهُ مُوَثَّقُونَ صَحِيحٌ. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْبَسْمَلَةَ آيَةٌ. وَقَدْ اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ بِاسْتِحْبَابِ الْجَهْرِ بِالْبَسْمَلَةِ فِي الصَّلَاةِ لِمَا ذَكَرْنَاهُ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ بَسْطُ الْكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ.