Skip to content

تفسير الراغب الأصفهاني (٨٩)

تفسير الراغب الأصفهاني

الراغب الأصفهاني

Printed page ٢/ ٧٠٠

قوله ﷿: (أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ

(٨٧)

خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (٨٨)

قد تقدّم الكلام في ذلك في قوله: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ)

إلا أنه بتَّ الحكم، ثَمَّ قال: (عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ)

لِمَا كان ذلك حكماً على قوم ماتوا على الكفر، وقال هاهنا:

(جَزَاؤُهُمْ) لما كان حكماً على قوم باقين يرجى صلاحهم تنبيهاً

على تضمُّن معنى الشرط، لأن ذلك لهم إن ماتوا على الكفر.

قوله ﷿: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ

(٨٩)

إن قيل: " لِمَ اقتصر هاهنا على التوبة والإِصلاح.

وقال في البقرة: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا) أن