Skip to content

تفسير الراغب الأصفهاني (٧٨)

تفسير الراغب الأصفهاني

الراغب الأصفهاني

Printed page ٢/ ٦٦٤

ولما كانت نعمة الله الدنيوية عامة للمسلم والكافر، أو نعمته

الأخروية محرمة على الكافر، قال: (وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)

فخص، وأما التزكيةُ فقد تكون في الدنيا بتوفيقه وإرشاده إلى

ما يزداد به العبد بصيرة وفي الآخررة بالإِثابة، وكل ذلك ممنوع من

الكافر، ثم قال: (وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)، تنبيها أن ثمرة منع

هذه الأشياء إيجاب العذاب لهم، أو تنبيها أنهم مع منعه إيّاهم

هذه النعم، يجعل لهم زيادة في العذاب الأليم.

قوله ﷿: (وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ

(٧٨)