Skip to content

تفسير الراغب الأصفهاني (٥٢)

تفسير الراغب الأصفهاني

الراغب الأصفهاني

Printed page ٢/ ٥٨١

فيما دعاهم إليه من تقوى الله.

قوله ﷿: (إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ

(٥١)

لما وصف عيسى نفسه بأفعال إلهية، وأتى على ما ذكر.

وكان قد قال: (وَأَطِيعُونِ) خطر له ما فعلته جماعة من

النصارى، وهو اتخاذهم إياه معبودهم، فقال: (إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ)

ولم يقل: ربنا، ليكون أبعد من التأويل فيما ادعوه.

وأمر بأن يُعبَد الله وحده، وقال: (هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ) تنبيها

أن العدول عن ذلك ليس بالمستقيم.

قوله ﷿: (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ

(٥٢)

الإحساس: الوجود بالحاسة، وحسّه: قتله، كأنَّه أصاب حسه نحو قلبه وبطنه، وقال الفرَّاء: يقال

حسَسْت، وحسِسْت، وحسِيت وأحسْتُ، فأما حَسَسْته