Skip to content

تفسير الراغب الأصفهاني (٤٨)

تفسير الراغب الأصفهاني

الراغب الأصفهاني

Printed page ٢/ ٥٧٤

إن قيل: كيف تعلق هذه الآية بما قبلها، وما قبلها حكاية حكى

الله عن نفسه، وهو: (وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ)، وهذه حكاية حكاها

عن عيسى ﵊، وهو (أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ)

قيل: تقديره: وبعث رسولاً يقول: إني قد جئتكم، ودل على إضمار

القول ذكر الر سول وترك ذكر مريم، وابتدأ بإرسال عيسى، وما

قال له، وذكر معجزاته.

إن قيل: لِمَ ذكر في الخلق وفي إحياء الموتى (بِإِذْنِ اللَّهِ).

ولم يذكر في غيرهما؟

قيل: لكون هذين الفعلين إلاهيين، لم يجعل للمخلوقين إليهما سبيلًا.

بخلاف النفخ والمداواة والإِخبار ببعض الغيب، فقد جعل للإِنسان كثيرا من

المداواة، وجعل لهم شيئاً من الإِخبار بالغيب كالفِراسة