Skip to content

تفسير الراغب الأصفهاني (٤٣)

تفسير الراغب الأصفهاني

الراغب الأصفهاني

Printed page ٢/ ٥٥٦

قوله ﷿: (يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ

(٤٣)

القنوت: إدامة الطاعة صلاة كانت أو غيرها من

العبادات، ولهذا قال: (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا)

فجعل من جملة القنوت، وتقديم السجود على الركوع.

قيل: لكونه كذلك في شريعتهم، وقيل: تنبيهًا أن الواو لا تقتضي

الترتيب، وقيل: عنى بالسجود الصلاة، لقوله: (وَأَدْبَارَ السُّجُودِ)

وعنى بالركوع الشكر، لقوله تعالى في قصة داود:

(وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ) أي شاكرًا، وهذا تخصيص للركوع بحال

مقترنة به، وقيل: نبّه بقوله: (وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) أي كوني