تفسير الراغب الأصفهاني
Printed page ٢/ ٤٨١
قوله ﷿: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ
(٢٣)
الحكم: القضية التي تردع المبطل، ومنه حَكَمَةُ اللجام.
والآية تتناول أليهود والنصارى وإن كانت واردةً في اليهود.
قال ابن عباس: إن رسول الله ﷺ رأى جماعةً من اليهود فدعاهم، فقالوا: على أي ملةِ أنت يا محمد؟
قال: "على ملّة إبراهيم" فقالوا: إن إبراهيم كان يهوديا.
فأنزل الله تعالى هذه الآية، وقيل: كان ذلك
في سبب اليهوديين اللذين رجمهما النبي ﷺ، وقالت اليهود: إن ذلك ليس في التوراة، فأكذبهم النبي ﷺ، ودعا بالتوراة، فقرأ منها آيةَ الرجم، وقيل: كان في سبب نبوته وتكذيبهم