Skip to content

تفسير الراغب الأصفهاني (١٤)

تفسير الراغب الأصفهاني

الراغب الأصفهاني

Printed page ٢/ ٤٤٨

وقوله (لِأُولِي الْأَبْصَارِ) فإنه يعني به البصائر لا الجارحة

المذكورة في قوله ﷿: (فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ)

ويعني أن في ذلك اعتبارًا للذين هم بخلاف من وصفهم بقوله:

(صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ). . .

قوله ﷿: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ

(١٤)

.

القنطرة من المال مقدار تُعبر به الحياةُ تشبيهًا بالقنطرة.

وذلك غير محدود القدر في نفسِه، وإنما هو بحسب الإِضافةِ

كالغِنَى، فربَّ إنسان يستغنى بالقليل وآخر لِا يستغنى بالكثير،