Skip to content

تفسير الراغب الأصفهاني (٩)

تفسير الراغب الأصفهاني

الراغب الأصفهاني

Printed page ٢/ ٤٣٤

وإنما قال: (مِنْ لَدُنْكَ) لأنه لما كانت الهبة ضربين:

هبة عن عوض، وهبة لا عن عوض.

نبَّه بقوله: (لَدُنْكَ) أن هذه الهبة اعترافٌ أن بتفضله

يُدرك ما يُدرك في الدنيا والآخرة، نحو قوله:

(وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ).

قوله ﷿: (رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ

(٩)

إن قيل: كيف قال: (لَا رَيْبَ فِيهِ) وقد وقع فيه ريب الملحدة

والمغلطة حتى حكى الله تعالى في إبطالهم إياه ما حكى؟

قيل: قد تقدّم في مبتدأ سورة