Skip to content

تفسير الراغب الأصفهاني (١١٩)

تفسير الراغب الأصفهاني

الراغب الأصفهاني

Printed page ٥/ ٥٠٦

قوله ﷿: (قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

(١١٩)

أي من صدق في الدنيا نفعه صدقه اليوم، ولم يرد أنه ينفعهم ما صدقوا فيه ذاك اليوم، ولم يعن صدق المقال فقط بل عناه والصدق في الأفعال وهو ترك الرياء وإخلاص المسار إليه، يقول النبي ﵊: (إن الله يؤتى يوم القيامة بقارئ القرآن فيقال له ما كنت تفعل؟ فيقول: كنت أقرأ القرآن، فيقول له: كنت تقرأ ليقال إنك قارئ، وقد قيل ذلك فيؤمر به إلى النار) وقرأ (يَومُ) بالرفع، وهو الأكثر، فيكون الإشارة إلى اليوم، فإذا نصب فإشارة إلى ما في اليوم، أي هذا الحكم، وهذا القول الذي ذكرت يكون في يوم ينفع الصادقين صدقهم، والخلود يقتضي اللزوم والدوام، يقال: خلوداً في الديوان، وأخلد