Skip to content

تفسير الراغب الأصفهاني (١٠١)

تفسير الراغب الأصفهاني

الراغب الأصفهاني

Printed page ٥/ ٤٦٠

إن قيل: كيف جعل الخبيث هاهنا كثيراً، وقد قال: (لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (١٩٦) مَتَاعٌ قَلِيلٌ) فجعله قليلاً،

وقال: (قُل مَتَعُ الدُّنيَا قَلِيلٌ)؟

قيل: استكثاره للخبيث هو على نظر المغترين بالدنيا،

واستقلاله هو على ما عليه حقيقة الأمر.

وقوله: (وَلَوْ أَعْجَبَكَ) ليس بخطاب للنبي ﷺ فقط بل هو خطاب لكل معتبر.

كقول الشاعر:

تَرَاهُ إذا مَاحَييتَهُ سَهْلاً ... كَأنكَ تُعْطِيهِ الذي أَنت قَائِلُهُ

ولأجل أن الخطاب عام من حيث المعنى قال: (فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ) بلفظ الجمع والمعنى استعملوا التقوى راجين أن تبلغوا الفلاح، تنبيهاً

أن التقوى هى التي تُبَلِّغ.

قوله ﷿: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ

(١٠١)