Skip to content

تفسير الراغب الأصفهاني (٧٨)

تفسير الراغب الأصفهاني

الراغب الأصفهاني

Printed page ٥/ ٤١٦

وبقوله: (وَضَلُّواْ عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ) إلى ما أتى به النبي ﷺ.

والرابع: أن الإنسان قد يعتقد أن يُضل غيره وهو ضال بذلك، فبيَّن الله تعالى أن هؤلاء ضلوا في أنفسهم وضلوا بإضلالهم غيرهم إشارة إلى نحو قوله: (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ).

والخامس: أن الله تعالى أرسل هاديين العقل والرسول، والعقل متقَدِّم على

الرسول من حيث أنه بالعقل يهتدي إلى معرفة الرسول، فقوله: (ضَلُّواْ)

إشارة إلى ضلالهم عن مقتضى العقل وضلوا عن سواء السبيل إلى ما أتى به النبي ﷺ.

قوله ﷿: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ

(٧٨)

الاعتداء والتعدي والعدوان خروج عما حَدَّ ورسم،

إن قيل: على أي وجه لعنوا على ألسنتهما؟

قيل في ذلك أوجه: الأول: أنهم فعلوا ما استحقوا به اللعن

فلعناهم بأسمائهم، وذلك راجع إلى آبائهم، فقد روي أن