Skip to content

تفسير الراغب الأصفهاني (٣٧)

تفسير الراغب الأصفهاني

الراغب الأصفهاني

Printed page ١/ ١٦٠

قوله ﷿:

﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ الآية:

(٣٧)

سورة البقرة.

التلقي كالتلقن، إلا أن التلقي يقتضي استقبال الكلام وتصوره، والتلقن يقتضي الحذق في تناوله، والتلقف يقاربه، لكن يقتضي الاحتيال في التناول، الكلم: التأثير المدرك بإحدى الحاستين السمع والبصر، فالكلام مدرك بحاسة السمع فكلمته: جرحته جراحة بأن أثرها ولاجتماعهما في ذلك قال الشاعر:

والكلم الأصيل كأرغب الكلم

وقال:

وجرح اللسان كجرح اليد.

والكلمات التي تلقاها آدم من ربه قيل: هي قوله: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ وقال الحسن: هو قوله: " ألم تخلقني بيدك؟ ألم تسكنني جنتك؟ ألم تسجد لي ملائكتك؟ ألم تسبق رحمتك غضبك؟ فقال تعالى له: بلى، قال: أرايت إن تبت تبت علي وأعدتني