تفسير الراغب الأصفهاني
Printed page ٣/ ١٣٠٧
وهو المسئول في قوله: (تَوَفَّنِي مُسْلِمًا).
قوله ﷿: (وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا
(٦٦)
نبّه تعالى على عقيدتهم ووهن إيمانهم.
وأن المؤمن في الحقيقة من يسلِّم تسليمًا كما تقدّم ذكره.
وبين أن هؤلاء لم يؤمنوا، بعد، بحيث لو أوجب عليهم قتل
أنفسهم أو الإِخلال بدورهم لكان أكثرهم ممتنعين، ثم أخبر أنهم
لو قبلوا الموعظة لكان ذلك خيرًا لهم وأشدّ تثبيتًا، أي أشد
لتحصيل عملهم ونفي جهلهم، وقيل: أثبت لأعمالهم واجتناء
ثمرة فعالهم، وأن يكونوا بخلاف من قيل فيهم: