تفسير الراغب الأصفهاني
Printed page ٣/ ٨٨٨
معطوفاً على قوله: (أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ)، وذاك أنه لما ضمن
للصابرين دخول الجنة في غير موضع، بين ههنا أن لا يدخلوها
محكوماً لهم بالصبر، ولما يجاهدوا، إذ كان الصبر لا يثبت إلا
بمجاهدة النفس، ولم يعن بالمجاهدة الجهاد في حرب الكفار
فقط، بل أراد ذلك ومجاهدة الشيطان والنفس المدلول عليها
بقوله ﷺ "جاهدوا أهواءكم كما تجاهدون أعداءكم "، ونحو هذه الآية قوله: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ).
قوله تعالى: (وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ
(١٤٣)
سبب نزولها أن قوماً لم يحضروا بدراً كانوا يقولون: ليت لنا يوماً مثله، حتى نجاهد.