البدع الحولية
يزال البلاء بالمؤمن حتى يمشي على الأرض، وليس عليه خطيئة)) (١) .
فكان الحسن والحسين-﵄ قد سبق لهما من الله ﷾ ما سبق من المنزلة العالية، ولم يكن قد حصل لهما من البلاء ما حصل لسلفهما الطيب، فإنهما ولدا في عز الإسلام، وتربيا في عز وكرامة، والمسلمون يعظمونهما ويكرمونهما، ومات النبي ﷺ ولم يستكملا سن التمييز، فكانت نعمة الله عليهما أن ابتلاهما بما يلحقها بأهل بيتهما، كما ابتلي من كان أفضل منهما، فإن علي بن أبي طالب ﵁ أفضل منهما وقد قُتِلَ شهيداً، وكان مقتل الحسين مما ثارت به الفتن بين الناس، كما كان مقتل عثمان بن عفان-﵁ من أعظم الأسباب التي أوجبت الفتن، وبسببه تفرقت الأمة إلى اليوم.
فلما قتل عبد الرحمن بن ملجم أمير المؤمنين على بن أبي طالب-﵁ وبايع الصحابة للحسن ابنه الذي قال فيه ﷺ: ((إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين