Skip to content

البدع الحولية شهر شوال بدعة التشاؤم من الزواج فيه

البدع الحولية

عبد الله بن عبد العزيز التويجري

Printed page ٣٤٨

المبحث الثاني

بدعة التشاؤم من الزواج فيه

قال ابن منظور: (وشوال: من أسماء الشهور معروف، اسم الشهر الذي يلي رمضان، وهو أول أشهر الحج) .

قيل: سمي بتشويل لبن الإبل، وهو توليه وإدباره، وكذلك حال الإبل في اشتداد الحر وانقطاع الرطب.....وكانت العرب تطير من عقد المناكح فيه، وتقول: إن المنكوحة تمتنع من ناكحها كما تمتنع طروقة الجمل إذا لقحت وشالت بذنبها، فأبطل النبي ﷺ طيرتهم، وقالت عائشة-﵂: ((تزوجني النبي ﷺ في شوال، وبنى بي في شوال، فأي نسائه كانت أحظى عنده مني)) (١) . ا. هـ. (٢)

فالسبب الذي جعل العرب في الجاهلية يتشاءمون من الزواج في شهر شوال: هو اعتقادهم أن المرأة تمتنع من زوجها كامتناع الناقة التي شولت بذنبها بعد اللقاح من الجمل.

قال ابن كثير-﵀ (وفي دخوله ﷺ بها - بعائشة- ﵂ في شوال ردّ لما يتوهمه بعض الناس من كراهية الدخول بين العيدين خشية المفارقة بين الزوجين، وهذا ليس بشيء) ا. هـ (٣) .

فالتشاؤم من الزواج في شهر شوال أمر باطل؛ لأن التشاؤم عموماً من الطيرة التي نهى النبي ﷺ عنها بقوله: ((لا عدوى ولا طيرة)) (٤) . وقال ﵇: ((طيرة شرك)) (٥) .