Skip to content

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني ثالثا: عناية الله بنبيه في الهجرة

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Printed page ٨٢

قال: نعم.

قال ﷺ: "فإني محمد رسول الله".

فقال: أنت الذي تزعم قريش أنه صابئ.

قال ﷺ: "إنهم ليقولون ذلك".

قال: فأشهد أنك نبي، وأشهد أن ما جئت به حق، وأنه لا يفعل ما فعلت إلا نبي، وأنا متبعك.

قال ﷺ: "لا تستطيع ذلك يومك، فإذا بلغك أني قد ظهرت فأتنا " ١.

٥- التبشير بالعودة إلى مكة:

ترك رسول الله ﷺ مكة وهي أحب البلاد إلى نفسه، ولذا رأيناه ﷺ حينما ابتعد عن مكة نظر إليها، وودعها بكلمات تؤكد حبه لها، فعن عبد الله بن عدي عن الحمراء أنه قال: رأيت رسول الله ﷺ واقفًا على الحزورة وهو يقول: "والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت" ٢.

وعن عبد الله بن عباس ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ وهو ينظر إلى مكة ليلة الهجرة: "ما أطيبك من بلد، وأحبك إليّ، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك" ٣.

وقد كانت عناية الله تعالى برسوله إذ نزل عليه خلال رحلة الهجرة قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ ٤.

يقول ابن عباس: والمعاد هي مكة، وفي الآية بشرى لرسول الله ﷺ في أنه سيعود إلى مكة ساعة أن يسلم أهلها، وتكون دار إسلام٥.