Skip to content

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني ثانيا: نظام استقبال الوفود

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Printed page ٦٦٣

فقال رسول الله ﷺ: "إن صدق ذو العقيصتين دخل الجنة".

إن المواجهة الصادقة بين الوفود ورسول الله ﷺ كثيرًا ما كانت تحقق الثمار المطلوبة، وبها انتشر الإسلام في كل الجزيرة العربية.

٦- الإهداء للوفد:

يروي البخاري بسنده عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ أوصى عند موته بثلاث منها إجازة الوفد بمثل ما كان يجيزهم.

وقد أعطي النبي ﷺ قروة بن عمرو الجذامي اثني عشر أوقية من الفضة، وأعطى كل واحد من وفد تميم ذلك، وفعل ذلك مع كل من وفد عليه.

وسر هذا الإهداء أنه يولد الحب، ويعظم الإخلاص ويبرز حسن المعاملة.

٧- توديع الوفود:

كان النبي ﷺ يحسن توديع الوفود كما يحسن استقبالهم، وكان يوصيهم بالدعوة، ويبعث معهم من يعلمهم القرآن إن احتاجوا إليه.

وهكذا وضع رسول الله ﷺ سياسة حسنة في التعامل مع رجال الوفود التي قدمت إليه في المدينة المنورة لأن كل وفد يمثل قبيلته وجماعته، فتقدير الوفد وتكريمه يعد تكريمًا للقبيلة كلها.

وأيضا فإن تأليف القلوب، والتعامل الكريم، وإبراز حسن الخلق من أساسيات التحرك بالدعوة بل هو الدعوة بعينها.

ويجب على المسلمين أن يهتموا بهذا الجانب الحيوي، وبخاصة أن العالم المعاصر تشابكت مصالحه، وكثرت اللقاءات فيه، وساعدت المخترعات الحديثة في تواصل الناس، وترابط المصالح، وبذلك تلتقي الدعوة مع الفطرة، ومع التقدم الحضاري الإنساني.