Skip to content

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني أولا: تتابع مجئ الوفود إلى المدينة

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Printed page ٦٥١

قال سارية: قد أظهر الله تعالى نبيه ونصره على عدوه، فاخرج يابن أخي إليه فإنه لا يقتل من أتاه.

فحمل أسيد امرأته، وخرج وهي حامل تنتظر، وسار نحو مكة فألقت غلامًا عند قرن الثعالب وأتى أسيد أهله فلبس قميصًا واعتم، ثم أتى رسول الله ﷺ وسارية بن زنيم قائم بالسيف عند رأسه يحرسه، فأقبل أسيد حتى جلس بين يدي رسول الله ﷺ وقال: يا محمد أهدرت دم أسيد؟

قال: "نعم".

قال: تقبل منه إن جاءك مؤمنًا؟

قال: "نعم".

فوضع يده في يد رسول الله ﷺ, فقال: هذه يدي في يدك، أشهد أنك رسول الله ﷺ وأشهد ألا إله إلا الله، فأمر رسول الله ﷺ وجهه وألقى يده على صدره.

٧- وفد أشجع:

قدمت أشجع على رسول الله ﷺ عام الخندق وهم مائة ورأسهم مسعود بن رخيلة فنزلوا شعب سلع، فخرج إليهم رسول الله ﷺ وأمر لهم بأحمال التمر، فقالوا: يا محمد لا نعلم أحدًا من قومنا أقرب دارًا منك، ولا أقل عددًا، وقد ضقنا بحربك وبحرب قومك فجئنا نوادعك، فوادعهم ﷺ ثم أسلموا بعد ذلك.

٨- وفد الأشعريين:

روى مسلم بسنده عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: $"أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة وأضعف قلوبًا والإيمان يمان، والحكمة يمانية، السكينة في أهل الغنم، والفخر والخيلاء في الفدَّادين من أهل الوبر قبل مطلع الشمس١.