Skip to content

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني ثانيا: التخطيط للهجرة

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Printed page ٧٦

عبد الله بن أريقط سلك بهما أسفل مكة، ثم مضى بهما إلى الساحل، حتى عارض الطريق أسفل عسفان١، التي تبعد عن مكة بستة وثلاثين ميلا, ثم سلك بهما الدليل على أسفل أمج٢ ثم استجاز بهما الدليل حتى عارض الطريق بعد أن جاوز قديد، ثم سلك الخرار٣، وهو واد يقع في نحو منتصف الطريق بين مكة والمدينة، ثم أخذ بهما الحداجد٤، وتقع في أرض مستوية صلبة، ثم هبط بهما العَرِج٥. ثم هبط وادي العتيق الذي يؤدي إلى المدينة٦.

كان أبو بكر ﵁ خير صديق يصاحب رسول الله ﷺ في الهجرة، فلقد قام بحراسته وخدمته ومساعدته خير قيام.

يروي البراء بن عازب حديث الهجرة فيقول ﵁: ابتاع أبو بكر من عازب رحلا فحملته معه، فسأله عازب عن مسير رسول الله ﷺ.

قال له أبو بكر: أخذ علينا بالرصد، فخرجنا ليلا، فأحثثنا ليلتنا ويومنا حتى قام قائم الظهيرة، ثم رفعت لنا صخرة، فأتيناها ولها شيء من ظل، ففرشت لرسول الله ﷺ فروة معي، ثم اضطجع عليها النبي ﷺ، فانطلقت أنفض ما حوله فإذا أنا براع قد أقبل في غنيمة، يريد من الصخرة مثل الذي أردنا.

فسألته: لمن أنت يا غلام؟

فقال: أنا لفلان.

فقلت له: هل في غنمك من لبن؟

قال: نعم.