Skip to content

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني موقف المنافقين بعد الغزوة

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Printed page ٦٢٨

الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ ١.

فلما نزلت الآية قال الجلاس: عمير صادق وأنا كاذب يا رسول الله وكان للجلاس دية في الجاهلية على بعض قومه، وكان محتاجًا، فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة أخذها منهم وأعطاها له فاستغنى بها وتاب فتاب الله عليه٢.

٣- محاولة قتل النبي ﷺ:

وفي أثناء الطريق مكر أناس من المنافقين لقتل رسول الله ﷺ عند العقبة٣، فلما بلغوها أرادوا أن يسلكوها مع رسول الله ﷺ فأخبره الله بخبرهم فقال ﷺ للناس: "اسلكوا بطن الوادي فإنه أسهل لكم وأوسع"!. ليبعد المنافقين عن مؤامرتهم فسلك الناس بطن الوادي، وسلك ﷺ العقبة، وأمر عمار بن ياسر أن يأخذ بزمام الناقة يقودها، وأمر حذيفة بن اليمان يسوق خلفه، فغضب المنافقون، وأصروا على سلوك العقبة فأمر ﷺ حذيفة أن يردهم، فرجع إليهم فجعل يضرب وجوه رواحلهم بمحجن في يده، فانحطوا من العقبة مسرعين حتى خالطوا، الناس فلما أصبح رسول الله ﷺ قال له أسيد بن حضير: يا رسول الله! ما منعك البارحة من سلوك الوادي، فقد كان أسهل؟

فقال ﷺ: "يا أبا يحيى! أتدري ما أراد البارحة المنافقون وما هموا به؟ قالوا: نتبعه في العقبة، فإذا أظلم الليل عليه قطعوا أنساع راحلتي ونخسوها حتى يطرحوني عن راحلتي "!.

فقال أسيد: يا رسول الله! فقد اجتمع الناس ونزلوا، فمر كل بطن أن يقتل الرجل الذي هم بهذا.

قال ﷺ: "يا أسيد إني أكره أن يقول الناس إن محمدًا لما انقضت الحرب بينه وبين المشركين وضع يده في قتل أصحابه".

فقال أسيد: يا رسول الله! هؤلاء ليسوا بأصحاب!