Skip to content

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني توزيع الغنائم

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Printed page ٦٠٧

قال: "ألا تجيبوني"؟.

قالوا: وماذا نجيبك يا رسول الله؟

قال: "أما والله ولو شئتم قلتم فصدقتم: أتيتنا مكذبًا فصدقناك، ومخذولا فنصرناك وطريدًا فآويناك، وعائلا فآسيناك، وخائفًا فأمناك، وجدتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في شيء من الدنيا تألفت به قومًا أسلموا ووكلتكم إلى إسلامكم، أفلا ترضون يا معشر الأنصار أن تذهب الناس إلى رحالهم، بالشاء والبعير، وترجعون برسول الله إلى رحالكم؟

والذي نفسي بيده، لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس شعبًا وسلكت الأنصار شعبًا، لسلكت شعب الأنصار، أكتب لكم بالبحرين كتابا من بعدي تكون لكم خاصة دون الناس"؟.

قالوا: وما حاجتنا بعدك يا رسول الله ﷺ؟

قال: "إما لا فسترون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله، فإن موعدكم الحوض، وهو كما بين صنعاء وعمان، وآنيته أكثر من عدد النجوم، اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار". فبكوا حتى أخضلوا لحاهم وقالوا: رضينا برسول الله حظًا وقسمًا، وانصرفوا١.