Skip to content

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني غزوة الطائف

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Printed page ٦٠٢

يستقي عليها، فكناه رسول الله ﷺ "أبا بكرة" فأعتقهم رسول الله ﷺ ودفع كل رجل منهم إلى رجل من المسلمين يمونه، فشق ذلك على أهل الحصن مشقة شديدة.

ولما طال الحصار، واستعصى الحصن وأصيب المسلمون بما أصيبوا من رشق النبال والحديد المحمى، وكان أهل الحصن، قد أعدوا فيه ما يكفيهم لحصار سنة استشار رسول الله ﷺ نوفل بن معاوية الديلمي فقال: هم ثعلب في جحر، وإن أقمت عليه أخذته وإن تركته لم يضرك، وحينئذ عزم رسول الله ﷺ على رفع الحصار والرحيل، فأمر عمر بن الخطاب فأذن في الناس: إنا قافلون غدًا إن شاء الله، فثقل عليهم وقالوا: نذهب ولا نفتحه؟

فقال رسول الله ﷺ: "اغدوا على القتال". فغدوا فأصابهم جراح.

فقال ﷺ: "إنا قافلون غدًا إن شاء الله". فسروا بذلك وأذعنوا، وجعلوا يرحلون، ورسول الله ﷺ يضحك.

ولما ارتحلوا واستقلوا قال ﷺ: "قولوا: آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون".

وقيل: يا رسول الله ﷺ ادع على ثقيف، فقال: "اللهم اهد ثقيفًا وآت بهم".

وقد استشهد من المسلمين في حصار الطائف اثنا عشر رجلا١.