Skip to content

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني في أعقاب خيبر

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Printed page ٥٤١

فقال: تمنين هذا الملك الذي بالمدينة١.

ولما اطمأن رسول الله ﷺ بعد فتح خيبر أهدت له زينب بنت الحارث، امرأة سلام بن مشكم، شاة مصلية، وقد سألت أي عضو أحب إلى رسول الله ﷺ؟

فقيل لها: الذراع فأكثرت فيها من السم، ثم سمت سائر الشاة، ثم جاءت بها، فلما وضعتها بين يدي رسول الله ﷺ تناول الذراع، فلاك منها مضغة فلم يستسغها، ولفظها ثم قال: إن هذا العظم ليخبرني أنه مسموم، ثم دعا بها فاعترفت، فقال: ما حملك على ذلك؟

قالت: قلت إن كان ملكًا استرحت منه، وإن كان نبيًا فسيخبر، فتجاوز عنها صلى الله عليه وسلم٢.

ووفد أبو هريرة ﵁ ونفر من أوس على رسول الله ﷺ بخيبر، وفي ذلك يقول أبو هريرة: قدمنا المدينة، ونحن ثمانون بيتًا من أوس، فصلينا الصبح خلف سباع بن عرفطة الغفاري.

فلما فرغنا من صلاتنا قال قائل: رسول الله ﷺ بخيبر، وهو قادم عليكم.

فقلت: لا أسمع به في مكان أبدًا إلا جئته، فزودنا سباع بن عرفطة، وحملنا حتى جئنا خيبر فوجدنا رسول الله ﷺ قد فتح النطاة، وهو محاصر الكتيبة، فأقمنا حتى فتح الله علينا٣.

وجاء لرسول الله نفر من بني فزارة، وكانوا قد قدموا على أهل خيبر ليعينوهم فراسلهم رسول الله ﷺ أن لا يعينوهم وسألهم أن يخرجوا عنهم ولكم من خيبر كذا وكذا فأبوا عليه، فلما أن فتح الله خيبر أتاه من كان هناك من بني فزارة، فقالوا: حظنا الذي وعدتنا.

فقال رسول الله ﷺ: "لكم ذو الرقيبة"، جبل من جبال خيبر.

فقالوا: إذا نقاتلك.

فقال ﷺ: "موعدكم جنفًا".