Skip to content

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني المرحلة الثالثة للقتال الصمود الإسلامي

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Printed page ٣٥٦

وحنظلة بحنظلة.

فقال عمر ﵁: ألا أجيبه يا رسول الله؟

فقال ﷺ: "بلى فأجبه".

فقال أبو سفيان: اعل هبل!

فقال عمر ﵁: الله أعلى وأجل!

قال أبو سفيان: إنها قد أنعمت فعلا، أين ابن أبي كبشة؟ أين ابن أبي قحافة؟ أين ابن الخطاب؟

فقال عمر ﵁: هذا رسول الله، وهذا أبو بكر، وهذا عمر.

فقال أبو سفيان: يوم بيوم بدر، ألا إن الأيام دول، وإن الحرب سجال.

فقال عمر: لا سواء! قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار.

قال أبو سفيان: إنكم لتقولون ذلك، لقد خبنا إذا وخسرنا! لنا العزى ولا عزى لكم.

فقال عمر: الله مولانا، ولا مولى لكم.

قال أبو سفيان: إنها قد أنعمت يابن الخطاب علينا، قم إليّ يابن الخطاب أكلمك فقام عمر فقال أبو سفيان: أنشدتك بدينك هل قتلنا محمدًا؟

قال عمر: اللهم لا، وإنه ليسمع كلامك الآن.

قال أبو سفيان: أنت أصدق عندي من ابن قمئة.

ثم قال أبو سفيان ورفع صوته: إنكم واجدون في قتلاكم عنتًا ومثلا، ألا إن ذلك لم يكن عن رأي سراتنا، أما إذا كان ذاك فلم نكرهه, ثم نادى: ألا إن موعدكم بدر الصفراء على رأس الحول.

فقال رسول الله ﷺ: "قل نعم! ".

فقال عمر ﵁: نعم.

وانصرف أبو سفيان إلى أصحابه، وأخذوا في الرحيل١.