السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني
Printed page ٢٠٩
ومن روعة هذا الشمول الاستمرارية، فهو دائم إلى يوم القيامة بلا خلل ولا نقص أبدًا لقد عاش المسلمون في عصر النبي ﷺ مع شريعة الله، واستقاموا على توجيهاتها بدقة، فوجدوا فيها حلا لكل قضاياهم، وتقدمًا في حياتهم فسعدوا، وعاشوا في بركات الله تنزل عليهم من فوقهم، وتأتيهم رغدًا من كل مكان.
يقول الله تعالى: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ ١.
وقال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ ٢.
وقد تحقق للمسلمين ما وعدتهم به الآيات، فبعدوا بفضل الله تعالى عن الانحراف العقلي، والشقاء في الحياة، وأحاطتهم بركات الله من كل ناحية، وعاشوا آمنين سعداء.