Skip to content

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني المقدمات التمهيد التعريف بالمدينة المنورة "دار الهجرة" وبيان أهميتها للدعوة

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Printed page ٢٧

ويقع جبل ثور١ خلف جبل أحد شمال المدينة، وبذلك يكون جبل أحد جزءًا من المدينة؛ لأن ثورًا يحدها شمالا.

ويقع جبل "عير"٢ في جنوب المدينة وهو حدها الجنوبي.

كما يحد المدينة من الشرق حرة "واقم".

ومن الغرب تقع حرة "الوبرة"٣.

وتتميز المدينة المنورة بأنها دار حق وصدق، لقوله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾ ٤، يقول المفسرون: هما مكة التي خرج ﷺ منها والمدينة التي دخلها صلى الله عليه وسلم٥.

والمدينة أحب البلاد إلى الله تعالى؛ لأن النبي ﷺ قال عند خروجه من مكة: "اللهم إنك تعلم أنهم أخرجوني من أحب البلاد إليّ فأسكني أحب البلاد إليك" ٦, فأسكنه الله المدينة المنورة.

٣- أهمية موقع المدينة:

تتميز المدينة بموقعها الحصين، وخيرها الكثير فهي تقع في ملتقى طرق الجزيرة العربية الآتية من كل جهاتها، كما أنها محاطة بحواجز طبيعية تمنع وصول العدو إليها إن قصدها بسوء، وتعتبر المدينة جزيرة خضراء محاطة بحواجز صخرية، منيعة، إذ تقع حرة "واقم" في الشرق، وحرة "الوبرة" في الغرب، وجبل ثور وأحد في الشمال وجبل "عير" في الجنوب.