السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني
فقال رسول الله ﷺ: "هل أمر الله القيامة أن تقوم"؟.
قال جبريل: لا، ولكن أمر إسرافيل، فنزل إليك حين سمع كلامك.
فأتاه إسرافيل فقال: إن الله سمع ما ذكرت فبعثني إليك بمفاتيح خزائن الأرض، وأمرني أن أعرض عليك أن تكون جبال تهامة زمردًا، وياقوتًا، وذهبًا، وفضة، فإن شئت نبيًا ملكًا وإن شئت نبيًا عبدًا، فأومأ إليه جبريل أن تواضع.
فقال ﷺ: "بل نبيًا عبدًا ... ثلاثًا" ١.
وكان ﷺ إذا رفع الطعام من بين يديه يقول: "الحمد لله حمدًا كثيرًا، طيبًا، مباركًا، غير مكفي، ولا مودع، ولا مستغنى عنه ربنا ﷿".
وكان ﷺ يقول إذا فرغ من طعامه: "اللهم لك الحمد، أطعمت وسقيت، وأشبعت ورويت، فلك الحمد" ٢.
وكان ﷺ يقول: "الحمد لله الذي يُطعِم ولا يُطعَم، من علينا فهدانا، وأطعمنا وسقانا، وكل بلاء حسن أبلانا، الحمد الله الذي أطعم من الطعام، وسقى من الشراب وكسا من العري، وهدى من الضلالة، وبصر من العمى، وفضل على كثير ممن خلق تفضيلا، الحمد لله رب العالمين".
وربما قال: "الحمد لله الذي أطعم وسقى، وسوغه" ٣.
ويقول ﷺ: "إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة أو يشرب الشربة فيحمده عليها" ٤.
ولم يعب ﷺ طعامًا قط إن اشتهاه أكله، وإن كرهه تركه٥.