Skip to content

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني الفصل الأول: السيرة النبوية من الهجرة حتى وفاته صلى الله عليه وسلم المبحث السابع: حسن عشرة النبي ﷺ لزوجاته رضوان الله عليهم

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Printed page ١٦٨

وبخاصة بأمهات المؤمنين.

فبرغم ما كان فيه من عناء يزلزل الجبال في أيام حادثة الإفك كان يسأل عن عائشة ﵂، ويطمئن عليها، ويقول لها: "كيف تيكم"؟.

وستر عنها حديث الناس حتى لا تؤذى، ولم يرض بإثارتها، ومناقشتها، وكان يذكرها بالتوبة، والاستغفار إن كان وقع منها شيء ويستمر الرسول ﷺ هكذا شهرًا كاملا حتى تنزل عليه آيات البراءة، فيخبر عائشة ﵂، وهو ﷺ أسعد منها بها.

ويتحول جو الصمت، والحزن، في بيت النبوة إلى سرور، وفرح، وتنقلب المدينة كلها حديثًا عن طهارة أم المؤمنين عائشة وبراءتها مما أثير حولها.

تقول أم رومان لعائشة: قومي اشكري رسول الله.

فترد عائشة ﵂: إنما أشكر الله الذي برأني من فوق سبع سماوات١ وتستمر البراءة قرآنًا يحفظ في الصدور، ويتلى على الألسنة، شاهدًا على طهارة هذا البيت العظيم.

هذا..

وقد وقعت حادثة الإفك أثناء الرجوع من غزوة بني المصطلق سنة ست من الهجرة.