Skip to content

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني الفصل الأول: السيرة النبوية من الهجرة حتى وفاته صلى الله عليه وسلم المبحث السابع: حسن عشرة النبي ﷺ لزوجاته رضوان الله عليهم

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Printed page ١٥٨

وكان أفكه الناس مع نسائه١.

وكان ﷺ يقول: "اغسلوا ثيابكم، وخذوا من شعوركم، وتنظفوا" ٢.

ويقول ﷺ: "إذا جامع أحدكم أهله فليصدقها، ثم إذا قضى حاجته قبل أن تقضي حاجتها فلا يعجلها، حتى تقضي حاجتها" ٣.

ويقول ﷺ: "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي" ٤.

إن رسول الله ﷺ لم يستنكف داخل بيته أن يقوم بحاجته، وأن يخدم نفسه، بل كان يقوم أحيانًا بحاجة أهله، ويخصف نعله، ويرقع ثوبه، ويقول ﷺ: "خدمتك زوجتك صدقة".

خامسًا: كان ﷺ يترفق معهن في الحديث، ويداعبهن، ويلاعبهن، فقد لاعب عائشة ﵂ فسبقها فلما غضبت لاعبها وتراخى لها فسبقته، وقالت: هذه بتلك٥, وهو ﷺ القائل لعائشة: "إني لأعلم إذا كنت عني راضية، وإذا كنت عليّ غضبى". فقالت له: ومن أين تعرف ذلك؟

قال ﷺ: "أما إذا كنت عني راضية فإنك تقولين: لا ورب محمد، وإذا كنت عليّ عضبى قلت: لا ورب إبراهيم".

قالت: أجل والله يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك٦.

سادسًا: وكان ﷺ يعرف ما جبلوا عليه كسائر النسوة، من غيره وتنافس وحب الاستئثار بالرجل، ولذلك لم يندهش لبعض تصرفاتهن، فيرفق بهن، ويصبر عليهن.

حدث مرة أن ذبح ﷺ شاة وقال: "أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة".