Skip to content

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني أولا: التعريف بأمهات المؤمنين المتفق عليهن

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Printed page ١٢٩

الزوجة السابعة: زينب بنت جحش ﵂

تزوجها النبي ﷺ بعد زواجه من أم سلمة، سنة ست من الهجرة، وكان اسمها "برة" فسماها النبي ﷺ بـ"زينب".

وقد أمر الله رسوله بتزوجها بعدما كان يخشى ﷺ قالة الناس؛ لأنه ﷺ هو الذي زوجها لمولاه زيد بن حارثة رغم معارضتها، وقد تعود الناس أن لا يتزوج السيد مطلقة مولاه، وحتى لا يتحدث الأفاكون عن طلاقها من زيد، وزواجها من رسول الله ﷺ لجمالها وحسنها.

تحكي زينب ﵂ قصتها فتقول:

خطبني عدة من قريش، فأرسلت أختي حمنة إلى رسول الله ﷺ تستشيره.

فقال لها رسول الله ﷺ: "أين هي ممن يعلمها كتاب ربها، وسنة نبيها"؟.

قالت: ومن هو يا رسول الله؟

قال: زيد بن حارثة.

فغضبت حمنة غضبًا شديدًا وقالت: يا رسول الله ﷺ تزوج بنت عمك مولاك؟ وجاءتني فأعلمتني فغضبت أشد من غضبها وقلت أشد من قولها، فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ ١.

فأرسلت إلى رسول الله ﷺ فقلت: إني أستغفر الله، وأطيع الله ورسوله، افعل ما رأيت يا رسول الله.

فزوجني زيدًا، وكنت أرنى عليه، فشكاني إلى رسول الله ﷺ فعاتبني رسول الله ﷺ ثم عدت، فأخذته بلساني، فشكاني إلى رسول الله ﷺ واستأذنه في فراقي.

فقال رسول الله ﷺ: "أمسك عليك زوجك واتق الله".

فقال يا رسول الله: أنا أطلقها.