Skip to content

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني أولا: التعريف بأمهات المؤمنين المتفق عليهن

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Printed page ١٢٥

ورزقني الله أولادها، وحرمني أولاد الناس" ١.

يقول ابن إسحاق: كانت وفاة خديجة، وأبي طالب، في عام واحد، وتوفيت وهي بنت خمس وستين سنة، ودفنت في الحجون، ونزل رسول الله ﷺ حفرتها، ولم تكن شرعت صلاة الجنازة بعد٢.

الزوجة الثانية: سودة بنت زمعة ﵂

تزوجها النبي ﷺ بعد موت خديجة ﵂، وكانت قبله زوجًا لابن عمها السكران بن عمرو، من السابقين إلى الإسلام الذين هاجروا إلى الحبشة الهجرة الثانية، جاء إلى مكة مع زوجته فتوفي بها ودفن بالحجون.

والحكمة في زواجه ﷺ منها صيانتها من الشرك؛ لأنها لو عادت لقومها واحتاجت لهم لأهانوها، وعذبوها، وفتنوها في دينها، ولذلك صانها النبي ﷺ بالزواج وكفلها.

توفيت سودة ﵂ في آخر خلافة عمر بن الخطاب ﵁ ودفنت بالبقيع.

الزوجة الثالثة: عائشة بنت أبي بكر ﵂

عقد النبي ﷺ عليها في مكة قبل الهجرة وهي بنت ست سنوات، ودخل بها وهي بنت تسع سنوات، في شوال من السنة الأولى من الهجرة, وفي زواج النبي ﷺ من عائشة تكريم لأول أصحابه، وأعلاهم قدرًا، وأحبهم إلى قلبه ﷺ.

وكان لعائشة منزلة في قلب رسول الله ﷺ, يقول ﷺ: "فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام" ٣.

تقول عائشة: كان رسول الله ﷺ ليتفقد يقول: "أين أنا اليوم؟! أين أنا غدًا"؟ , استبطاء ليوم عائشة: فلما كان يومي قبضه الله بين سحري ونحري٤.

ولم ينس الرسول ﷺ لأبي بكر سبقه للإسلام، ونصره لدين الله تعالى، وإعانته