Skip to content

الأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة س) سائل يقول: أنا مسلم مؤمن أصلي وأصوم ولكني أؤمن بالاشتراكية وأعتقد أنها حق، فهل يقدح ذلك في ديني؟

الأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة

عبد الرحمن الدوسري

Printed page ١٦١

وقد حصر الله منبع المسلمين المؤمنين على القرآن والسنة وقصر أخذهم عليهما وحرم عليهم طاعة الكفار والاقتباس منهم والتشبه بهم بجميع أنواعهم.

ثانياً: لا بد للمسلم المؤمن بالله وما جاء عنه، من الكفر بالطاغوت بجميع أنواعه والطاغوت في اللغة مشتق من الطغيان وهو مجاوزة الحد، تقول العرب: (طغى السيل) أي جاوز ماؤه حافتي الوادي، و (طغى الماء) إذا جاوز مده قامة الإنسان بحيث يغرقه، ومن ذلك قوله تعالى ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَا الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾ .

فالله ﷾ حد لبني الإنسان حدوداً في كل شيء من أمور الحياة فمن جاوز حدود الله وتعداها فقد طغى، قال الله تعالى ﴿وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾ .

وكلمة الشهادة "لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" مكونة من النفي والإثبات، فالنفي يقتضي الكفر بالطاغوت المتجاوز لحدود الله والذي آلهه بعض الناس من دون الله بطاعة أمره وإباحة ما يبيحه من الحرام وتحريم ما يحرمه من الحلال.

ولما تلا رسول الله ﷺ على عدي بن حاتم قوله تعالى ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ ، قال عدي: إننا لم نتخذهم أرباباً!!، فقال رسول الله ﷺ له (أليس يحلون لكم ما حرم الله فتستحلوه ويحرمون عليكم ما أحله الله فتحرموه؟) ، قال: بلى، قال: (فتلك عبادتهم) ، فجعل طاعتهم من دون الله عبادة لهم وجعلها