موطأ ابن وهب الصغير
٤٨٥/ ٢٩ - حَدَّثَنَا بَحْرٌ حدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو (١) ابن الْحَارِثِ أَنَّ بَكْرَ (٢) بْنَ سَوَادَةَ الْجُذَامِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ زِيَادَ (٣) بْنُ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيَّ حَدَّثَهُ: أَنَّ وَفْدَ كَنَدَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِيهِمْ جمدا، فَبَيْنَا هُوَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَقْبَلَ رَجُلٌ، فَقَالَ: ظُلِمْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَال: رسول الله ﷺ: أَفْلَحَ الْمَظْلُومُونَ، فقَالُوا مَا رَأَيْنَا كذي قط، أَنَّ مِنَّا مِنْ رَجُلٍ يُحِبُّ أَنْ يَظْلِمَهُ أَحَدٌ، وَهَذَا يَقُولُ: أَفْلَحَ الْمَظْلُومُونَ فَخَرَجُوا مُغْضَبِينَ، وَقَالُوا فَأَخَذْتَ جَمْدًا لِلْقِرَاءَةِ، فَأَتَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فقالوا سيد الناس يا رسول ادْعُ اللَّهَ لَهُ، فَقَالَ: لَمْ أَكُنْ لِأَفْعَلَ، وَلَكَنْ خُذُوا غَسْلَهُ فاقبلوا مَا فِي عَيْنَيْهِ أَوْ فِي سَفَرِهِ فكووا بها فإنها شفاه وهي مصيره. اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا قُلْتُمْ حِينَ أَدْبَرْتُمْ قَالُوا أَرَأَيْتَ أَكْلَتَنَا فِي الْجَاهِلَيَّةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: هِيَ لَكُمْ حَتَّى يَنْزِعَهَا اللَّهُ مِنْكُمْ قَالُوا: قد بتنا، قَالَ: لَيْأَتِيَنَّ عَلَيْكُمْ زَمَانٌ تَرْضَوْنَ بالكفاف قالوا فتحدثنا قال:
جاء الله بخير من ذلك السلم ثم ارتد جمد فقتل كافرا بعد وفاة رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. قَالَ عمرو:
وحَدثني كعب بن علقمة أنهم قالوا: أَتَيْنَا هَذَا الْغُلَامَ الْمُضَرِيَّ فَمَا سَأَلنَا شيئا إلا أَعْطَانَاه حَتَّى لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَأْخُذَ بأذنه لَفَعَلْنَا، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: لَعَنَ اللَّهُ جَمْدًا وأبغضه وأخته العمرة.