موطأ ابن وهب الصغير
٥١/ ٣٨ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، أن عمرو (١) بن الحارث، أن عامر (٢) بن يحيى المعافري، حدثه أن رجلين من أهل مكة أقبلا يريدان الاسلام، فلما قدما المدينة. أتيا كيسان، بايع الخمر، فقالا: بعنا خمرا، فانا نريد أن نشرب منها قبل أن نسلم، فقال: قد حرمت الخمر، وليس عندي الآن الازقان، ولا أدري هل يحل بيعها؟، انظر حتى أسأل رسول الله ﷺ، فقال: انطلق ولا تسمنا له، فذهب الى رسول الله ﷺ، فأخبره فقال: «من هما؟ فلم يستطع الا أن يسميهما له، فقال: اذهب فقل لهما: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنّا أَعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً﴾ (٣) اذهب اليهما، فقل لهما: ان الذي حرم شربها حرم ثمنها».