كتاب الولاة وكتاب القضاة - ت رفن
الظالمين (١). فقيل لأحمد بن طولون: إنه إنما قصدك بهذا القول. فطالبه برد الجوائز التي كان أجازه بها فقال بكار: هي بحالها. فوجه ابن طولون فوجدها كما هي بخواتيمها فأخذها ثم إن ابن طولون سجنه عند درب ابن المعلى في الرحبة المعروفة بدار الحرف ودار بدع الأخشادي (٢) دارا اكتريت له وكان فيها طاق يجلس يتحدث فيها ويكتب عنه وهو في السجن فإذا كان يوم الجمعة اغتسل غسل الجمعة ولبس ثيابه ثم خرج إلى السجان فيقول له السجان: إلى أين تريد. فيقول له بكار: أريد صلاة الجمعة. فيقول له السجان: لا سبيل إلى ذلك. فيقول بكار: الله المستعان. ويرجع وكان سجنه في جمادى الآخرة سنة سبعين فأقام في السجن إلى أن عرضت لأحمد بن طولون علته التي توفي فيها فوجه إليه يستحله فقال [٢١٦] للرسول: قل له: أنا شيخ كبير وأنت عليل مدنف والملتقى قريب والله الحاجز بيننا (٣). وتوفي أحمد بن طولون فعرف بكار بموته قال: مات البائس. وقيل لبكار: انصرف. قال: الدار بأجرة وقد انست بها فما (٤) مضى فعلى غيرنا وما كان في المستأنف فعلي. فأقام بكار في الدار بعد موت ابن طولون أربعين يوما ثم مات فأخرج منها الى المصلّى فصلّى