كتاب الولاة وكتاب القضاة - ت رفن
Printed page ٢٦٤
وأين من كان يحميه ويحرسه … من كل ليث يهاب الليث منظره
صاح الزمان بمن فيه ففرقهم … وحط ريب البلى فيه فدعثره
وأخلق الدهر منه حسن جدته … مثل الكتاب محا العصران أسطره
دكت مناظره واجتث جوسقه … كأنما الخسف فاجأه فدمره
أو هب إعصار نار في جوانبه … فعاد معروفه للعين منكره
[١١٧]
كم كان يأوي (١) … إليه في مقاصره
أحوى أغن (٢) … غضيض الطرف أحوره
كم كان فيه لهم من مشرب غدق … فعب طرف الردى فيه فكدره
أين ابن طولون بانيه وساكنه … أماته الملك الأعلى فأقبره
ما أوضح الأمر لو صحت لنا فكر … طوبى لمن خصه رشد فذكّره