Skip to content

آثار ابن باديس إرشاد وتحذير

آثار ابن باديس

عبد الحميد بن باديس

Printed page ٢/ ٢٨٠

طريقاه. وما جاء فيها معارضا لشيء في المختصرة وهو سؤال دخول الجنة المعارض لسؤال المرافقة فإننا نأخذ بما في المختصرة ترجيحا لها لقوة سندها.

توجيه:

المرافقة في الجنة لا تقتضي المساواة في المنزلة والكرامة، أصله قوله تعالى: ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ - إلى- وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ ولهذا سألها هذا الصحابي. ولما كان من الملازمين للنبي- ﵌ في الدنيا توجهت همته إلى مرافقته في الأخرى فسأله ذلك.

فوائد الأحكام:

في الحديث جواز قبول التبرع بالخدمة من الناس، وخصوصا لأهل المقامات العامة في مصالح الناس، وفيه فضل القيام من جوف الليل، - من قوله آتيه بوضوئه - وفيه سنة مكافأة المحسن على إحسانه، وفيه مشروعية سؤال الدعاء، وخصوصا ممن ترجى له الاستجابة، وفيه عدم الاكتفاء بالدعاء وحده عن التوسل بالطاعات ونوافل الخيرات، وفيه فضل السجود والحث عليه، وفيه دليل لمن يقول بأفضلية كثرة السجود على طول القيام.

إرشاد وتحذير:

سأل هذا الصحابي النبي- ﵌ أن يدعو له الله ولم يسأله هو أن يعطيه الجنة لأن الذي يعطى هو الله تعالى ولأن الذي يسأل منه العطاء هو الله تعالى، كما قال النبي- ﵌ لابن عباس فيما رواه (وإذا سألت فاسأل الله) فمن المخلوق تسأل الدعاء ومن الخالق تسأل العطاء، ومن أدلة الأول هذا