Skip to content

آثار ابن باديس التراكيب

آثار ابن باديس

عبد الحميد بن باديس

Printed page ٢/ ١٨٩

وهذه زيادة عدل فهي مقبولة. والأمر بالوضوء مما يؤيدها. وزاد النسائي بعد قوله: اللهم شفعه في: وشفعني في نفسي، فرجع وقد كشف الله عن بصره.

المفردات:

التوجه إلى الشيء: هو القصد إليه، فأتوجه إليك أي أقصد إليك. و (الباء) في بنبيك وفي اني توجهت بك هي باء الاستعانة، والمستعان به هو السبب الحصل للمستعان عليه ولذلك جعل بعضهم باء الاستعانة من باء السببية، فالنبي- ﵌ مستعان به على السؤال أي على نجح السؤال بحصول الشيء المسؤول من الله تعالى، ومستعان به على التوجه بمعنى القصد أي على نجح ذلك القصد بحصول المطلوب منه تعالى فهو متوصل به إلى نجح السؤال ونجح القصد، وكل ما يتوصل به إلى الشيء يقال فيه وسيلة إليه، فالسؤال به توسل به، فيمكن أن تسمي هذه الباء باء التوسل، وهي الداخلة على ما هو وسيلة في حصول شيء و (الهاء) في قوله (فادعه) هاء السكت أو ضمير عائد على الله تعالى. الشفاعة: سؤال الخير لغير السائل، فقوله شفعه فيّ أي اقبله في أي اقبل دعاءه وسؤاله لي.

التراكيب:

قوله أسالك وأتوجه إليك بنبيك. وقوله إني أتوجه بك يحتمل أن يكون على ظاهره، فالسؤال والتوجه والتوسل بذات النبي- ﵌ نظرا لمقامه عند الله تعالى ويكون هذا نظير قول القائل: أسألك بالله، من قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ﴾، وفي سنن أبي داود والنسائي مرفوعا: «وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ» وقول القائل: أسألك بالرحم، من قوله تعالى: