آثار ابن باديس
الرَّاعِي الْغَاشُّ لِرَعِيَّتِهِ
.
((عَادَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ الْمُزَنِيَّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ مَعْقِلٌ: إِنِّي مُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ لِي حَيَاةً مَا حَدَّثْتُكَ بِهِ. إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ»)). (رواه مسلم)
ــ
الصحابي الجليل والأمير الظالم:
معقل بن يسار ﵁: أسلم قبل الحديبية وشهد بيعة الرضوان. سكن البصرة وبها مات في خلافة معاوية- ﵁ وحفر نهرا بالبصرة بأمر عمر- ﵁ وإليه ينسب، وفيه جاء المثل: (إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل).
عبيد الله بن زياد: أبوه زياد بن سمية، ألحقه معاوية بأبي سفيان فنسب اليه. ولَّى (عبيدَ الله) معاويةُ البصرة وأقره عليها يزيد. وعبيد الله هذا هو الذي جهز الجيوش لقتال الحسين بن علي- ﵄ وهو ألزمهم بقتاله- قتله الله- وقد قتله إبراههيم بن الأشعث بعد، وخبره مذكور ومعروف.
ترك الموعظة خوف المفسدة:
كان معقل بن يسار يرى من ظلم عبيد الله بن زياد وغشه للرعية