آثار ابن باديس
Printed page ٢/ ٣٣
ملك النبوة مجمع الحق والخير ومظهر الجمال والقوة القسم الرابع
الآية السادسة
وهي: ٢٠ من النمل (٢٧):
﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ﴾.
ــ
الألفاظ والتراكيب:
تفقد: التفقد تطلبك ما فقدته وغاب عنك وتعرفك أحْواله.
لا أرى: لا أبصر، الهدهد: هو (تبيب) وهو طائر صغير الجرم منتن الريح ليس من كرام الطير ولا من سباعها. ما لي لا أرى: استفهم عما حصل له فمنعه من الرؤية حيث ظن أولا أن الهدهد كان حاضراً وإنما هو لم يره. أم كان من الغائبين: استفهم عن غيبته حيث ظن ثانيا أنه غائب فاستفهم عن صحة ما ظن، فكلمة أم فيها اضراب وفيها استفهام، فأضرب إضراب إنتقال من ظن إلى ظن. كان من الغائبين: تعريض بقبح فعله لما انحط عن شرف الحضور وكان من الغائبين.
المعنى:
تطلب سليمان- ﵇ معرفة ما غاب عنه من أحوال الطير فلم ير الهدهد وأخذ يتساءل فظن أن شيئاً ستره عنه فلم يره،