Skip to content

آثار ابن باديس الطائفة الثانية

آثار ابن باديس

عبد الحميد بن باديس

Printed page ١/ ٣٨١

لنعلمه هو فصله بين المتنازعين فيه. وها نحن نعرض بعض حال كل طائفة في قيامها بالخطة ثم نسوق آيات القرآن وننظر من أسعد الطائفتين بها.

حكم القرآن بين الطائفتين:

الطائفة الأولى:

يذكرون من يدعونهم بغير القرآن بأحزاب وأوراد من وضعهم لا مما ثبت عن النبي ﵌ إلا قليلاً: ولهم عليهم في أموالهم حق في أوقات من السنة معلومة.

و

الطائفة الثانية:

يذكرون الناس بالقرآن فيأمرونهم بقراءته وتدبره ويبينون لهم معانيه ويحثونهم على التمسك به والرجوع إليه.

ويدعونهم إلى الأذكار النبوية الثابتة في الكتب الصحاح لرجوعها إلى القرآن بحكم قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ (١) ولا يطلبون عليهم في ذلك أجراً.

والله تعالى يقول في الحال الأول: ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ﴾ وغيرها من الآيات المتقدمة في هذا المجلس ويقول- تعالى- في الحال الثاني لنبيه- ﵌: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ (٢) ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ (٣). ويقول في آية صريحة صراحة تامة في بيان من يجب أن يتبع من الدعاة ﴿اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا